خليل الصفدي

295

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

ولو كنت القى في البكى فرجا لما * مضى اليوم حتى كنت اوّل مسرور أأحبابنا عذرى على البعد واضح * وما كلّ صبّ في البعاد بمعذور « 1 » فلو « 2 » كنت القى الصبر هانت مصيبتى * ولكنّه للحظّ في غير مقدوري فان تبعثوا لي من زكاة اصطباركم * فانّى لما تهدونه جدّ مضرور سلوا الليل هل آنست فيه برقدة * فما هو ممن راح يشهد بالزور فكم لي فيه صعقة موسويّة * وللقلب من ذكراكم « 3 » دكّة الطور تشفّعت للبين المشتّ بكم عسى * يعود هزيم القرب عودة منصور على انّ جاه الحظّ أكرم شافع * ولولاه كان الدهر أطوع مأمور وما هو الّا الحظّ يعترض المنى * ولو صحّ لم يحتج إلى بنت منظور « 4 » فكم في البرايا بين عان ومطلق * وسال ومحزون ودان ومهجور وليس سوى التسليم للّه والرضى * بقلب منيب طائع غير مقهور وحاش لعلّام الخفيّات في الورى * على ما ابتلانى ان أرى غير مأجور فكتب الىّ الجواب رحمه اللّه تعالى وردت المشرّفة السامية بحلاها ، الزاهية بعلاها ، المشتملة على الأبيات الابيّات ، الصادرة عن السجيّات السخيّات ، التي فاقت الكنديّين ، وطوت ذكر الطائيتين ، ما شئت من بدائع ايداع ، وروائع ابداع ، تقف الفصاحة

--> ( 1 ) هذا البيت في أعيان العصر بالهامش وبعده : رايت هذا البيت في ساجعات المراجعات وهو مصنف مفرد لطيف اقتصر فيه الصلاح الصفدي على الحكاية بينه وبين ابن سيد الناس ( 2 ) ولو - أعيان ( 3 ) تذكاركم - أعيان ( 4 ) في الأعيان : على أن جاه الحظ أكرم شافع * ولولاه لم يحتج إلى بنت منصور وما هو الا الحظ يعترض المنى * ولولاه كان الدهر أطوع مأمور